السيد هاشم البحراني

312

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

وبينك . قال ابن عباس : فقال عثمان : لك العتبى وافعل واعزل من عمالي كل من تكرهه ويكرهه المسلمون ثم افترقا فصده مروان بن الحكم عن ذلك وقال : يجترئ عليك الناس ، فلم يعزل أحدا منهم ( 1 ) . الرابع عشر : ابن أبي الحديد في الشرح قال عثمان : أنا أخبركم - مخاطبا لعلي وطلحة والزبير وكان معاوية حاضرا - عني وعما وليت ، إن صاحبي اللذين كانا قبلي ظلما أنفسهما ومن كان منهما بسبيل احتسابا ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعطي قرابته وأنا في رهط أهل عيلة وقلة معاش فبسطت في شئ من ذلك لما أقوم به فيه ، فإن رأيتم خطأ فردوه فأمري لأمركم تبع فقالوا : أصبت وأحسنت ، أنك أعطيت عبد الله بن خالد بن أسيد خمسين ألفا وأعطيت مروان خمسة عشر ألفا فاستعدهما منهما فاستعادها فخرجوا راضين ( 2 ) . الخامس عشر : محمد بن علي الحكيم الترمذي وهو من أكابر العامة في كتابه في كلام له في فضائل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) قال : إذا تحققت هذا فقد تحققت أن له الخلافة الحقيقية اليقينية الأصلية المعنونة ، ولهذا جعل رضاه بعد مضي أيام إجماعا على خلافة أبي بكر ( رضي الله عنه ) يقينيا وكان يأتيه في الحقيقة ، ولهذا قال أبو بكر الصديق : أقيلوني فإن عليا أحق مني بهذا الأمر ، قال وفي رواية : كان الصديق ( رضي الله عنه ) يقول ثلاث مرات : أقيلوني أقيلوني فإني لست بخير منكم وعلي فيكم ، وإنما قال ذلك لعلمه بحال علي كرم الله وجهه ومرتبته في الخلافة في الحقية الحقيقية الأصلية اليقينية تخلفا وتحققا وتعقلا وتعلقا ( 3 ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 15 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 138 . ( 3 ) تفسير القرطبي : 1 / 272 ، الغدير : 5 / 368 بتفاوت .